محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

12

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

بقصد السنّة ، بمعنى أنّ الموظف هذا الزائد مع الأصل ، ولعلّ هذا الوجه له قرب من ظاهر الرواية . وما ذكره بعض محقّقي المعاصرين سلَّمه الله من أنّ ترك النافلة بالمرّة معصية ؛ لما فيه من التهاون بأمر الدين ، كما ذكره الأصحاب من أنّ أهل البلد لو أصرّوا على ترك الأذان قوتلوا « 3 » . لا يخلو من وجه أيضاً . وما تضمنه الخبر : من أنّ الوتر اسم للثلاثة . هو مفاد كثير من الأخبار ، فما ذكره الشيخ في المصباح من استحباب قراءة التوحيد ثلاثاً في الوتر يعني المفردة « 4 » محلّ تأمّل . هذا ، وينقل عن ابن الجنيد أنّه قال : تصلَّي قبل الظهر ثمان ركعات وثمان ركعات بعدها ، منها ركعتان نافلة العصر « 5 » . ولم نقف على مستنده . وما احتمله شيخنا قدس سره من الاستدلال له برواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر » « 1 » لا وجه له ، كما صرّح به قدس سره أيضاً « 2 » . وما تضمنه الخبر الأخير من سقوط الركعتين بعد العشاء موجود في بعض الأخبار أيضاً . وفي الفقيه : وأمّا الركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس فإنّهما تعدّان

--> « 3 » البهائي في الحبل المتين : 133 . « 4 » مصباح المتهجد : 133 . « 5 » حكاه عنه في المختلف 2 : 331 . « 1 » التهذيب 2 : 5 / 8 ، الوسائل 4 : 51 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها . ب 13 ح 16 . « 2 » مدارك الأحكام 3 : 13 .